محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

960

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

وقال من أخرى : وسيفي لأنت السيف ، لا ما تسلّه * لضرب ، وممّا السّيف منه لك الغمد « 1 » ورمحي لأنت الرّمح ، لا ما تبلّه * نجيعا ، ولولا القدح لم يثقب الزّند « 2 » ؛ أي : وحق سيفي ، وحق رمحي . وقال من أخرى : يباعدن حبّا يجتمعن ووصله * فكيف بحبّ يجتمعن وصدّه ؟ « 3 » ؛ أي : إذا كانت تقطع من وصلته ، فكيف يطمع في وصلها من قطعته ؟ وقال : بواد به ما بالقلوب كأنّه * - وقد رحلوا - جيد تناثر عقده « 4 » ؛ أي : به من مفارقة المحبوب مثل الذي في القلوب « 5 » . وشبهه بجيد تناثر عقده ؛ لأنّه فقد ما كان يزيّنه ، ويتجمّل به . وقال من أخرى :

--> ( 1 ) في المخطوط : « وما سيف منه » خطأ . والتصحيح عن ( مط والديوان ) ، والبيت فيه ( 2 / 6 ) من قصيدة يمدح بها الحسين بن علي الهمدانيّ . والواو في قوله : « وسيفي » للقسم ، وكذلك هي في قوله : « ورمحي » . وقوله : « وممّا السيف منه لك الغمد » يريد : وغمدك من الحديد الذي منه السيف ، يعني درعه ( عن الديوان ) . ( 2 ) النجيع : ما كان يضرب إلى السواد من الدم ، وقال الأصمعي : هو دم الجوف خاصّة . والقدح : مصدر قدح الزّند ، إذا ضربه بحجر ليخرج منه النار ، والزّند : العود الذي تقدح به النار ، وهو الأعلى ، والزندة : السّفلى وفيها ثقب ، وهي الأنثى ، فإذا اجتمعا قيل : زندان . وثقبت النار : اتّقدت . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 2 / 19 ) من قصيدة يمدح بها كافورا . والضمير يعود على « الأيام » في بيت سابق . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 20 ) . والجيد : العنق . ( 5 ) في ( مط ) : « بالقلوب » . وفي المخطوط : « من مقارفة المحبوب مثل الذم » ، وهو تصحيف وخطأ .